عبد القادر السلوي

250

الكوكب الثاقب في أخبار الشعراء وغيرهم من ذوي المناقب

ورثاه أيضا مصعب الزّبيريّ « 1 » بقصيدة مطلعها : ( الطويل ) أتدري لمن تبكي العيون الذّوارف * وينهلّ منها واكف ثم واكف نعم في امرئ لم يبق في النّاس مثله * مفيد لعلم أو صديق ملاطف تجهّز إسحاق إلى الله غاديا * فللّه ما ضمّت عليه اللّفائف وما حمل النّعش ، المزجّى عشية * إلى القبر إلا دامع العين لاهف وهي طويلة . وترجمته أوسع من هذا . وإياه عنى الحريريّ بقوله في المقامة الثامنة عشرة في وصف جارية ما معناه « 2 » : وإن غنّت شفت المفؤود ، وأحيت الموءود ، وظلّ معبد « 3 » عندها عبدا ، وقيل سحقا لإسحاق وبعدا ، أو كما قال . والله سبحانه هو الموفّق للصواب ، ومنه الإعانة وعليه الاتّكال . 36 - إبراهيم بن المهدي « 4 » هو ( إبراهيم « 5 » ) بن أمير المؤمنين المهدي ابن أمير المؤمنين أبي جعفر عبد الله المنصور ابن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب فهو أخو الرشيد لأبيه وعم المأمون . كان أوحد عصره أدبا وظرنا ، وكانت له اليد الطّولى في

--> ( 1 ) هو مصعب بن عبد الله الزّبيريّ شاعر راوية علّامة بالأنساب والتاريخ ، ثقة في الحديث ، له كتاب ( نسب قريش ) . ( - 263 ه ) الفهرست 160 ( دار المعرفة ) ومعجم الشعراء 402 وتاريخ بغداد 13 / 112 - 114 وتهذيب التهذيب 10 / 162 - 164 والأعلام 7 / 248 . والأبيات في الأغاني 5 / 432 ومعجم الشعراء 6 / 54 والوافي بالوفيات 8 / 392 . المزجّى الذي يدفع ويساق برفق . ( اللسان : زجا ) . ( 2 ) شرح المقامات 1 / 211 - 215 وفيها : « وإن قرأت شفت المفؤود وأحيت الموءود وخلتها أوتيت من مزامير آل داود ، وإن غنّت ظلّ معبد لها عبدا ، وقيل سحقا لإسحاق وبعدا » . ( 3 ) هو معبد بن وهب المغنّيّ ، وقد كان من أحسن النّاس غناء وأجودهم صنعة ، وهو إمام أهل المدينة في الغناء ( - 126 ه ) . الأغاني 1 / 36 - 59 والأعلام 7 / 246 . ( 4 ) ( - 224 ه ) ترجمته في الورقة 19 - 22 وتاريخ الطبري 8 / 555 ، 569 - 573 ، 603 - 606 وأشعار أولاد الخلفاء 17 ومروج الذهب 3 / 363 - 364 ، 417 ، 423 - 426 ، 442 ، 444 - 446 ، 472 . والأغاني 10 / 95 - 149 وتاريخ بغداد 6 / 142 - 148 . والوفيات 1 / 39 - 42 ، 385 - 390 والوافي بالوفيات 6 / 110 - 113 وإدراك الأماني 14 / 114 - 154 والتاريخ الكبير 2 / 263 - 285 . ( 5 ) ما بين القوسين ساقط من ج د .